الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
320
منهاج الهداية
مع رغبتها فيه سقط ولايته وكذا لو غاب غيبة منقطعة لم يكن إذنه بل ولو أمكن مع مشقة شديدة مطلقا ولو كان النكاح بأقل من مهر المثل ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها وجدها ولا سيما إذا كانت بكرا وإن توكل أو تستأذن أخاها مع فقدهما أو تعذر استيذانهما أو تعسره وتختار خيرة الأكبر لو كان أرجح أو مساويا للأصغر وتوكله ولو وكلتهما فإن ترتب العقدان ولو بآخر جزء من القبول فالحكم للمتقدم مطلقا ولو كان من الأصغر وإن تقارنا بالقبولين بطلا مع علمهما ومع عدم علمهما إذا وقع التقارن في الواقع وأخبر عدلان به احتمل التوقف على الإجازة وإن جهل السبق والاقتران أو اشتبهه السابق فاحتمالات أجودها القرعة والاحتياط مرغوب ولو زوجاها بهما تبرعا اختارت أيهما شاءت مطلقا سواء كانا مقارنين أو مترتبين أو مجهولا تاريخهما أو السابق منهما إلا أن في خيرة الأكبر ما مر وإن اختص التبرع بأحدهما كان العقد للوكيل مطلقا هداية إذن البكر صماتها عند عرض النكاح عليها ومثلها من زال بكارتها بغير الوطي كوثبة أو سقطة أو طفرة أو حدة الطمث أو الحرقوص أو نحوها في رأي والأقوى والأحوط إلحاقها بالثيب وهي تكلف بالنطق والمدار في الثيبوبة على إزالة بكارتها بالوطي مطلقا وبغيره وهل يكفي الوطي في الدبر وجهان أوسطهما العدم وأحوطهما نعم وهل يقوم الإشارة مقام النطق إذا كانت مفهمة للرضا وجهان أوجههما نعم مع العلم ثم الاكتفاء بالسكوت فيما لو اشتبه ولم يظهر قرينة على الكراهة ولو ظن رضاها كفى بالفحوى ولو ضحكت أو تبسمت فأولى منه والحق بعضهم البكاء به وهو مشكل ثم هل يكفي السكوت في الإجازة قولان أحوطهما وأظهرهما العدم هداية لا ولاية إلا لمن سبق ويشترط في الولاية العقل ولا يشترط العدالة وفي الحرية إذا كان المولى عليه حرا قولان فلا ولاية للمجنون ولا المعمى عليه ولا السكران الذاهب عقله ولا للأم ولا لأبيها فلو زوجت ولدها كان موقوفا على إجازته فإذا لم يجز بطل العقد فإذا بطل بطل المهر وقيل الزمت المهر ولا للحاكم وهو الفقيه الجامع لشرايط الفتوى الأعلى من بلغ وتجدد له فساد العقل أو بلغ فاسد العقل أو بلغ غير رشيد ولم يكن له أب أو جد بشرط المصلحة ولا الوصي مطلقا ولو نص الموصى عليه أو بلغ فاسد العقل وبه ضرورة إلى النكاح ولا للكافر على المسلم صغيرا كان أو كبيرا حرا كان أو مملوكا فلو كان الأب كافرا اختص الولاية بالجد وإن عكس انعكس وأما لو كان المولى عليه كافرا فخلاف هداية يجوز لكل من الأب والجد وإن علا والحاكم ووكيل كل منهم ذكرا كان أو أنثى ومن الزوجين تولى طرفي النكاح كغيره من العقود إلا الوكيل أو الوكيلة عن الزوج أو الزوجة أو ولى أحدهما إذا وكله للتزويج بمعين أو معينة فإنه لا يصح أن تزوجه من نفسها أو يتزوجها من نفسه بل مع الإطلاق بل مع العموم كمن شئت أو شئت إلا أن يكون قرينة دالة على شموله له ولو بالظهور فجاز كما لو أذنت له أو أذن لها في ذلك بالخصوص والمروي في أولهما عدم الجواز المنهج الرابع في المحرمات هداية يحرم بالنسب كل قريب عدا أولاد العمومة والخؤلة أو أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل بعد أول الأصول أو أصوله وفروعه وفروع أول أصوله وأول فرع من كل أصل بعده فالأصول الآباء والأمهات والفروع كالفصول البنون والبنات وفروع أول أصوله كفصول أول أصوله الإخوة والأخوات وأول فرع من كل أصل بعده كأول فصل من كل أصل